فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ يومَ القيامةِ، حتى يوفِّيَك جزاءَه. وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ﴾: من خيرٍ أو شرٍّ (¬١).
واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾؛ فقال بعضُهم: عنى بها الصخرة التي عليها الأرضُ. وذلك قولٌ رُوى عن ابن عباس وغيره، وقالوا: هي صخرةٌ خضراءُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا ابن إدريسِ، عن الأعمشِ، عن المنهالِ، عن عبدِ اللهِ بن الحارثِ قال: الصخرةُ خضراءُ على ظهرٍ حُوتٍ.
حدَّثنا موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في خبرٍ ذكَره عن أبي مالكٍ وعن أبي صالحٍ، عن ابن عباسٍ، وعن مُرَّةَ، عن عبدِ اللهِ، وعن ناسٍ من أصحابِ النبيِّ ﷺ: خلَق اللهُ الأرضَ على حوتٍ، والحوتُ هو النونُ الذي ذكَر الله في القرآنِ: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١]، والحوتُ في الماءِ، والماءُ على ظهرِ صفاةٍ، والصفاةُ على ظهرِ مَلَكٍ، والملَكُ على صخرةٍ، والصخرةُ في الريحِ، وهي الصخرةُ التي ذكَر لقمانُ، ليست في السماءِ ولا في الأرضِ (¬٢).