Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 18, halaman 574

  1. تفسير سورة لقمان
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة إن الله سميع بصير (٢٨)﴾.

فقالوا: يا محمدُ ألم يَبْلُغْنا أنك تقولُ: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أفعنَيتَنا أم قومَك؟ قال: "كُلًّا قد عَنَيْتُ". قالوا: فإنك تَتْلُو أَنَّا قد أُوتينا التوراةَ وفيها تبيانُ كلَّ شيءٍ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "هي في عالمِ اللهِ قليلٌ، وقد آتاكم اللهُ ما إن عمِلْتم به انتفعتُم". فأنزَل الله: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾ إلى قولِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (¬١).

واختلَفت القرَأَةُ في قراءةِ قولَه: ﴿وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾؛ فقرَأته عامةُ قرَأةِ المدينةِ والكوفة: ﴿وَالْبَحْرُ﴾ رفعًا على الابتداءِ، وقرأته قرأَةُ البصرةِ نصبًا، عطفًا به على "ما" في قولِه: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ﴾ (¬٢). وبأيتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ عندى.

وقولُه: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. يقولُ: إن الله ذو عزَّةٍ في انتقامِه ممن أشرَك به، وادَّعى معه إلهًا غيرَه، حكيمٌ في تدبيرِه خلقَه.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٢٨)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ما خلقُكم أيُّها الناسُ ولا بعثُكم على اللَّهِ إلا كخلقِ نفسٍ واحدةٍ وبعثِها، وذلك أن الله لا يتعذَّرُ عليه شيءٌ أرادَه، ولا يَمْتَنِعُ منه شيءٌ شاءه، ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس:٨٢]. فسواءٌ خَلْقُ واحدٍ وبعثه، وخلقُ الجميعِ وبعثُهم.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 18، ص 574 (SanadKitab #7798, hlm. urut 12672)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.