وأما الغُرورُ بضمِّ الغَيْنِ، فهو مصدرٌ من قول القائل: غَرَرْتُه غُرُورًا.
وبنحوِ الذي قلْنا في معنى قولَه: ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُور﴾. قال أهلُ التأويل.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿الْغَرُورُ﴾. قال: الشيطانُ (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾: ذاكم الشيطانُ (¬٢).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ الفضلَ بن خالدٍ المَرْوَزِيَّ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولَه: ﴿الْغَرُورُ﴾. قال: الشيطان (¬٣).
وكان بعضهم يتأولُ الغَرور بما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن ابن لهيعةَ، عن عطاءِ بن دينار، عن سعيدِ بن جبيرٍ قولَه: ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾. قال: أن تَعْمَلَ بالمعصية، وتَتَمَنَّى المغفرةَ (¬٤).