الدنيا؛ لأنه لا شمسَ فيها. والآخرُ: أن يكون مرادًا به جمعُ ظُلَّةٍ، فيكونُ وجهُ جمعِها كذلك نظيرَ جمعِهم الخُلَّةَ فى الكثرة الخِلالَ، والقُلَّةَ القِلالَ (¬١).
وقولُه: ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾. فالأرائكُ هى الحِجالُ (¬٢) فيها السُّرُرُ والفُرُشُ، واحدتُها أريكةٌ. وكان بعضُهم يَزْعُمُ أَن كلَّ فِراشٍ أريكةٌ، ويَستَشْهِدُ لقولِه ذلك بقولِ ذي الرُّمَّةِ (¬٣):
. . . . . . . . . . . . كأنَّما … يُباشِرْنَ بالمَعْزاءِ مَسَّ الأرائِكِ
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هُشَيمٌ، قال: أخبَرنا حُصَينٌ، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾. قال: هي السُّرُرُ في الحِجَال.
حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: ثنا أبو الأحوص، عن حُصَينٍ، عن مجاهدٍ في قول الله: ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾. قال: الأرائكُ: السُّرُرُ عليها الحِجالُ.
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا مُؤَمَّلٌ، قال ثنا سفيانُ، قال: ثنا حُصَينٌ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ﴾. قال: الأرائكُ: السُّرُرُ فى الحِجالِ (¬٤).