حدَّثنا أبو السائبِ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، قال: أخبَرنا حُصَينٌ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ﴾. قال: سُرُرٌ عليها الحِجَالُ.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ، عن أبيه، قال: زعَم محمدٌ أن عكرمة قال: الأرائكُ: السُّرُرُ فى الحِجالِ (¬١).
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، عن أبي رجاءٍ، قال: سَمِعتُ الحسنَ وسأله رجلٌ عن الأرائكِ، فقال: هى الحِجالُ. وأهلُ اليمن يقولون: أريكةُ فلانٍ. وسَمِعتُ عكرمةَ وسُئِل عنها، فقال: هى الحِجالُ على السُّرُر (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ﴾. قال: هى الحِجالُ فيها السُّرُرُ (¬٢).
وقولُه: ﴿لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ﴾. يقولُ: لهؤلاء -الذين ذكَرهم اللهُ ﵎ من أهلِ الجنةِ- في الجنةِ فاكهةٌ، ﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾. يقولُ: ولهم فيها ما يَتَمَنَّون. وذُكر عن العربِ أنها تقولُ: ادَّعِ (¬٣) علىَّ ما شئتَ. أى: تَمَنَّ عليَّ ما شئتَ.
وقولُه: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾. وفي رفعِ ﴿سَلَامٌ﴾ وجهان في قولِ بعضِ نحويِّى الكوفةِ؛ أحدُهما: أن يكونَ خبرًا لـ ﴿مَا يَدَّعُونَ﴾، فيكون معنى الكلامِ: ولهم فيها (¬٤) ما يَدَّعون مُسَلَّمٌ لهم خالصٌ. وإذا وُجِّه معنى الكلامِ إلى ذلك، كان القولُ حينَئذٍ منصوبًا، توكيدًا خارجًا من السلام، كأنه قيل: ولهم فيها