حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا الحسينُ، عن يزيدَ، عن عكرمةَ قولَه: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾. قال: أسْلَما جميعًا لأمرِ اللهِ؛ رضِى (¬١) الغلامُ بالذبحِ، ورضِى الأبُ بأن يَذْبَحَه، فقال: يا أبتِ اقْذِقْنى للوجهِ، كيلا تَنْظُرَ إلىَّ فتَرْحَمَنى، وأَنْظُرَ أنا إلى الشَّفْرَةِ فَأَجْزَعَ، ولكن أَدْخِل الشفرةَ مِن تحتى، وامْضِ لأمرِ اللهِ. فذلك قولُ اللهِ: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾.
فلمَّا فعَل ذلك ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ (¬٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾. قال: أسْلَم هذا نفسَه للهِ، وأَسْلَم هذا ابنَه للهِ (¬٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾. قال: أَسْلَما ما أُمِرا به (¬٤).
حدَّثنا موسي، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾. يقولُ: سلَّما لأمرِ اللَّهِ (¬٥).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ أي: سلَّم إبراهيمُ لذبحِه حينَ أُمِر به، وسلَّم ابنُه للصبرِ عليه، حين عرفَ أن اللهَ أمَره بذلك