فيه (¬١).
وقولُه: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾. يقولُ: وصرَعه للجَبينِ. والجَبينان ما عن يمينِ الجبهة وعن شمالها (¬٢)، وللوجهِ جَبينان، والجبهةُ بينَهما.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾. قال: وضَع وجهَه للأرضِ. قال: لا تَذْبَحْنى وأنت تَنْظُرُ إلى وَجْهى، عسى أن تَرْحَمَنى فلا تُجْهِزَ علىَّ، ارْبِطُ يَدىَّ إلى رَقَبَتى، ثم ضَعْ وَجْهى للأرضِ (¬٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾: أى: وكَبَّه لِفِيهِ، وأَخَذ الشَّفْرَةَ، ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ حتى بلَغ: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ (¬٤).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾. قال: أكَبَّه على جبهتِه (¬٥).