بعضهم رفَع: (وَلَاتَ حِينُ مَناصٍ) فجعَله في قولِه مثلَ (¬١) "ليس"، كأنه قال: ليس. وأضمَر الخبرَ. قال: وفي الشعرِ (¬٢):
طلَبوا صُلْحَنا ولاتَ أوانِ … فأجَبنا أن ليسَ حينَ بقاءِ
فجرَّ (أوان)، وأضمَر الحيَن، [وأضاف] (¬٣) إلى "أوان"؛ لأن "لاتَ" لا تكونُ إلا مع الحينِ. قال: ولا تكونُ "لات" إلا مع "حين" (¬٤).
وقال بعضُ نحويِّى الكوفةِ (¬٥): من العرب من يضيفُ "لاتَ" فيخفضُ بها، وذكَر أنه أُنْشِد:
* لاتَ ساعةِ مَندَمِ *
بخفضِ الساعةِ، قال: والكلام أن يُنصب بها؛ لأنها في معنى "ليس". وذكَر أنه أُنشِد:
تَذَكَّرَ حَبَّ ليلى لاتَ حينا … وأضحَى الشيبُ قد قطع القرينا
قال: وأنشدني بعضُهم:
طلبوا صُلْحَنا ولات أوان … فأجَبنا أن ليسَ حيَن بقاءِ
بخفضِ "أوان". قال: وتكونُ "لات" مع الأوقات كلِّها.
واختلَفوا في وجهِ الوقفِ على قولِهِ (¬٦) ﴿وَلَاتَ حِينَ﴾؛ فقال بعضُ أهلِ