العربية: الوقفُ عليه "ولاتْ" بالتاءِ، ثم يُبتدأُ: حينَ مناصٍ. قالوا: وإنما هي "لا" التي بمعنى "ما" و"إن" في الجحدِ، وُصِلَت بالتاءِ، كما وُصِلت "ثُمَّ" بها، فقيل: "ثُمَّت"، وكما وُصِلَت "ربَّ"، فقيل: "رُبَّت".
وقال آخرون منهم: بل هى هاءٌ زيدت في "لا"، فالوقفُ عليها "لاه"؛ لأنها هاءٌ زيدت للوقفِ، كما زيدَت في قولِهم (¬١):
العاطِفُونَةَ حِينَ ما مِنْ عاطِفٍ … والمُطْعِمُونَةَ حِينَ أَيْنَ المُطعِمُ
فإذا وُصِلت صارت تاءً.
وقال بعضُهم: الوقفُ على "لا"، والابتداءُ بعدَها "تحينَ"، وزعَم أن حكمَ التاءِ أن تكونَ في ابتداءِ "حينَ"، و"أوانَ"، و"الآنَ"؛ ويَسْتَشْهِدُ لقيلِه ذلك بقولِ الشاعرِ (¬٢):
نَوِّلِي قبل يومِ سَبي جمانا … وصِلينا كما زَعَمْتِ تَلانا
وأنَّه ليس هاهنا "لا"، فيُوصَلَ بها هاءٌ أو تاءٌ. ويقولُ: إن قوله: ﴿وَلَاتَ حِينَ﴾، إنما هي ليس "حينَ"، ولم توجد "لاتَ" في شيءٍ مِن الكلام (¬٣).
والصواب من القولِ في ذلك عندَنا، أن "لا" حرفُ جحدٍ كـ "ما" وإن وُصلت بهاءٍ تصيرُ في الوصلِ تاءً، كما فعلتِ العربُ ذلك بالأدواتِ، ولم تستعملْ ذلك (¬٤) للعلةِ التى اعتلَّ بها القائلُ أنه لم يجدْ "لاتَ" في شيءٍ من كلامِ العربِ،