ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ في قولِ اللهِ: ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾. قال: النُّبوَّةَ على مَن يَشَاءُ (¬١).
وهذه الأقوالُ مُتَقارِباتُ المَعانى، وإن اختلَفت ألفاظُ أصحابِها بها.
وقولُه: ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ﴾. يقولُ: لِيُنْذِرَ مَن يُلْقَى (¬٢) الرُّوحُ عليه مِن عبادِه، مَن أمَر اللهُ بِإِنْدَارِه مِن خَلْقِه - عذابَ يوم يَلْتَقى فيه أهلُ السماءِ وأهلُ الأرضِ، وهو يومُ التَّلاقِ، وذلك يومُ القيامةِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿يَوْمَ التَّلَاقِ﴾: من أسماءِ يومِ القيامةِ، عَظْمه اللهُ، وحَذَّرَه عبادَه (¬٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَوْمَ التَّلَاقِ﴾: يومٌ يَلْتَقى فيه أهلُ السماءِ وأهلُ (¬٤) الأرضِ، والخالِقُ والخَلْقُ (¬٥).