Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 20, halaman 302

  1. تفسير سورة حم المؤمن
  2. ذكر من قال ذلك

لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾. قال: شَخَصَتْ أَفْئِدَتُهم عن أَمْكِنَتِها، فتشَّبثتْ (¬١) في حُلوقِهم، فلم تَخْرُجْ مِن أجوافِهم فيموتوا، ولم تَرْجِعْ إلى أمكنتها فتَسْتَقِرَّ.

واخْتَلَف أهلُ العربيةِ في وجهِ نصبِ ﴿كَاظِمِينَ﴾؛ فقال بعضُ نَحْويِّي البصرةِ: انْتِصابُه على الحالِ. كأنه أراد: إذ القلوبُ لدى الحناجرِ في هذه الحالِ. وكان بعضُ نَحْويِّى الكوفةِ يقولُ: الألفُ واللامُ بَدَلٌ مِن الإضافةِ، كأنه قال: إذ قلوبُهم لدى حناجرِهم في حالِ كَظْمِهم. وقال آخَرُ منهم (¬٢): هو نصبٌ على القطعِ من المَعْنى الذي يَرْجِعُ مِن ذكرِهم في القلوبِ والحناجرِ، المَعْنى: إذ قلوبُهم لدى حناجِرِهم كاظِمينَ. قال: فإن شئتَ جَعَلتَ قَطْعَه مِن الهاءِ التي في قولِه: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ﴾. قال: والأَوَّلُ أجْوَدُ في العربيةِ. وقد تَقَدَّم بيانُ وجهِ ذلك.

وقولُه: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤه: ما للكافرين باللهِ يومَئذٍ مِن حميمٍ يُحِمُّ لهم، فيَدْفَعَ عنهم عظيمَ ما نزَل بهم مِن عذابِ، اللهِ، ولا شفيعٍ يَشْفَعُ لهم عندَ ربِّهم، فيُطاعَ فيما شفَع، ويُجابَ فيما سأَل.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ﴾. قال: مَن يَعْنِيه أمرُهم، ولا شفيعَ لهم.

وقولُه: ﴿يُطَاعُ﴾. صلةٌ للشفيعِ، ومعنى الكلامِ: ما للظالمينَ مِن حميمٍ، ولا شفيعٍ إذا شفَع أطِيعَ فيما شفَع، فأُجِيب وقُبِلَتْ شَفاعتُه (¬٣).

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 20، ص 302 (SanadKitab #7798, hlm. urut 13700)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.