عَلَّ (¬١) صُرُوفَ الدَّهْرِ أو دُولاتِها
يُدِلْنَنَا اللَّمَّةَ مِن لَمَّاتِها
فتَسْتَرِيحَ النَّفْسُ مِن زَفْراتِها
فنَصَب "تستريحَ" على أنها جوابٌ لـ "لَعَلَّ".
والقراءةُ التي لا أَسْتَجِيزُ غيرَها الرفعُ في ذلك؛ لإجماعِ الحُجَّةِ من القرأَةِ عليه.
وقولُه: ﴿وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾. يقولُ: وإني لأَظُنُّ موسى كاذبًا فيما يقولُ ويَدَّعى من أن له في السماءِ ربًّا أَرْسَلَه إلينا.
وقولُه: ﴿وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ﴾. يقولُ اللهُ تعالى ذكرُه: وهكذا زَيَّن اللهُ لفرعونَ حينَ عَنا عليه وتَمَرَّد قبيحَ عملِه، حتى سَوَّلَتْ له نفسُه بلوغَ أسبابِ السماواتِ؛ ليَطَّلِعَ إلى إلهِ موسى.
وقولُه: ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾. اخْتَلَفتِ القرأةُ في قراءة ذلك؛ فَقَرَأَتُه عامةُ قرأَةِ البصرةِ (¬٢) والكوفةِ: ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ بضمِّ الصادِ، على وجهِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه (¬٣).
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾. قال: فُعِل ذلك به، زُيِّن له سوءُ عملِه، وصُدَّ عن السبيلِ (¬٤).