قولَه: ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا﴾. قال: الوثَنُ؛ ليس بشيءٍ (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ﴾. أي: لا يضرُّ ولا ينفعُ (¬٢).
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا﴾. [يقولُ: هذا الصنمُ لا يستجيبُ لأحدٍ في الدنيا] (¬٣) ﴿وَلَا فِي الْآخِرَةِ﴾ (¬٤).
وقولُه: ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ﴾. يقولُ: وأن مرجعَنا ومنقلبَنا بعدَ مماتِنا إلى اللهِ، ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾. يقولُ: وأن المشركين باللهِ المتعدِّين حدودَه، القَتَلَةَ النفوسَ التي حرّم اللهُ قتلَها، هم أصحابُ نارِ جهنمَ، عندَ مرجعِنا إلى اللهِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ، على اختلافٍ منهم في معنى المسرفين في هذا الموضعٍ؛ فقال بعضُهم: هم سفَّاكو الدماءِ بغير حقِّها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن عنبسةَ، عن محمدِ بن عبدِ الرحمنِ، عن القاسمِ بن أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ