نِعمَ اللَّهِ، أو نقمَ اللَّهِ.
[حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ (¬١) عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾. قال: لا يُبالون (¬٢) نِعمَ اللَّهِ] (¬٣).
وهذه الآيةُ منسوخةٌ بأمرِ الله بقتالِ المشركين. وإنما قُلْنا: هي منسوخةٌ؛ لإجماع أهل التأويل على أن ذلك كذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
قد ذكَرْنا الرواية في ذلك عن ابن (¬٤) عباسٍ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾. قال: نسَخَتها ما في "الأنفال": ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ [الأنفال: ٥٧]. وفى "براءة": ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦]. أمر بقتالهم حتى يَشْهَدوا ألَّا إله إلا الله وأن محمدًا رسولُ الله.
حدَّثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾. قال: نسختها: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (¬٥) [التوبة: ٥].