عبدِ الرحمنِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، أن النبيَّ ﷺ قال: "يقولُ اللهُ: استقرَضتُ عبدى فلم يُعْطِنى، وسبَّنى عبدِى، يقولُ: وادَهْراه. وأنا الدهرُ" (¬١).
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ (¬٢)، عن الزهريِّ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ "إنَّ الله قال: لا يَقُولَنَّ أحدُكم: يا خيبةَ الدهرِ؛ فإنى أنا الدهرُ. أقلِّبُ ليلَه ونهارَه، وإذا شِئْتُ قبَضتُهما" (¬٣).
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُليَّةَ، عن هشامٍ، [عن ابن سيرينَ] (¬٤)، عن أبي هريرةَ، قال: لا تَسُبُّوا الدهرَ، فإن الله هو الدهرُ (¬٥).
﴿وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وما لهؤلاء المشركين القائلين: ما هي إلا حياتُنا الدنيا نموتُ ونحيا، وما يُهْلِكُنا إلا الدهرُ. بما يقولون من ذلك ﴿مِنْ عِلْمٍ﴾. يعنى: من يقينِ علمٍ؛ لأنهم يقولون ذلك تخرُّصًا بغيرِ خبرٍ أتاهم من اللهِ، ولا برهانٍ عندَهم بحقيقتِه. ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾. يقولُ جل ثناؤُه: ما هم إلا في ظنٍّ من ذلك وشكٍّ. يُخْبِرُ عنهم أنهم في حَيْرةٍ من اعتقادِهم حقيقةَ ما يَنْطِقون من ذلك بألسنِتهم.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٥)﴾.