رسولُ اللَّهِ ﷺ فقلتُ له: رسولُ اللَّهِ؟ فقال: وما تُنْكِرُ؟ قال اللَّهُ ﷿: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ [الضحى: ٦، ٧]. قال: ثم سألتُ صالحَ بنَ كيسانَ عنها، فقال لي: هل (¬١) سأَلتَ عنها أحدًا؟ فقلت: نعَمْ، قد سألتُ زيدَ بنَ أسلمَ. فقال: ما قال لك؟ فقلتُ: بل تُخْبِرُني ما تقولُ. فقال: [لأُخْبِرَنَّك برأيي الذي] (¬٢) عليه رأيي، فأخبِرْني ما قال لك. قلتُ: قال: يُرَادُ بهذا رسولُ اللَّهِ ﷺ. فقال: وما علمُ زيدٍ؟! واللَّهِ ما سنٌّ عاليةٌ، ولا لسانٌ فصيحٌ، ولا معرفةٌ بكلامِ العربِ، إنما يُرَادُ بهذا الكافرُ. ثم قال: اقرَأْ ما بعدَها يَدُلُّك على ذلك. قال: ثم سأَلتُ حسينَ بنَ عبدِ اللَّهِ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ عباسٍ، فقال لي مثلَ ما قال صالحٌ؛ هل سأَلت أحدًا؟ فأخبِرْني به. قلتُ: إني قد سأَلتُ زيدَ بنَ أسلمَ، وصالحَ بنَ كيسانَ. فقال: ما قالا لك؟ قلتُ: بل تُخْبِرُني بقولِك. قال لأُخْبِرَنَّك بقولي. فأَخبرتُه بالذي قالا (¬٣) لي، فقال: أُخالِفُهما جميعًا؛ يريدُ بهذا (¬٤) البرَّ والفاجرَ، قال اللَّهُ ﷿: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾، ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾. قال: فانكشَف الغطاءُ عن البرِّ والفاجرِ، فرأَى (¬٥) كلٌّ ما يَصِيرُ إليه (¬٦).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرَنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾: يعني