ونهَى لأنَّهم خَلَقوا السماواتِ والأرضَ فكانوا لذلك أربابًا، ولكِنَّهم فعَلوا ذلك (¬١) لأنَّهم لا يُوقِنون بوعيدِ اللَّهِ وما أعدَّ لأهلِ الكفرِ به من العذابِ في الآخرةِ.
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٣٨)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: أعندَ هؤلاء المكذِّبين بآياتِ اللَّهِ خزائنُ ربِّك يا محمدُ، فهم لاسْتِغْنائِهم بذلك عن آياتِ ربِّهم مُعرِضون؟
﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾. اختَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: أم هم المُسَلَّطون؟!
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾. يقولُ: المُسَلَّطون (¬٢).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أم هم المُنْزِلون؟!
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾. قال: يقولُ: أم هم المُنزِلون؟ (¬٣).