ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾: والأُفُقُ الذي يأتي منه النهارُ (¬١).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾. قال: بأُفقِ المَشرِقِ الأعلى بينَهما (¬٢).
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيع: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾. يعني: جبريلُ (¬٣).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾. قال: السماءِ الأعلى، يعني: جبريلُ.
القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (١١)﴾.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذِكرُه: ثم دنا جبريلُ من محمدٍ صلَّى اللَّهُ عليهما وسلَّم فتَدلَّى إليه، وهذا من المؤخَّرِ الذي معناه التقديمُ، وإنما هو: ثم تَدَلَّى فدَنا (¬٤). ولكِنَّه حَسُن تقديمُ قولِه: ﴿دَنَا﴾. إذ كان الدُّنوُّ يدلُّ على التَّدَلِّي، والتَّدَلِّي على الدُّنوِّ. كما يقالُ: زارنى فلانٌ فأحسَن، [وأَحْسَن] (¬٥) إليَّ فزارني. و: شتَمني