تكونَ بمعنى المصدرِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا معاذُ بنُ هشامٍ، قال: ثنى أبي، عن قتادةَ: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾. قال: قال الحسنُ: جبريلُ (¬١).
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾. قال: على لسانِ جبريلَ (¬٢).
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ مثلَه.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾. قال: أوحَى جبريلُ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ ما أوحَى اللَّهُ إليه (¬٣).
وأولى القولين في ذلك عندنا بالصوابِ قولُ مَن قال: معنى ذلك: فأوحَى جبريلُ إلى عبدِه محمدٍ ﷺ ما أوحَى إليه ربُّه. لأن افتتاحَ الكلامِ جرَى في أوَّل السورةِ بالخبرِ عن محمدٍ وعن جبريلَ ﵇، وقولُه: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ في سِياقِ ذلكَ، ولم يأتِ ما يَدلُّ على انصرافِ الخبرِ عنهما فيوجَّهَ ذلك إلى ما صُرِف إليه.
وقولُه: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ما كذَب فؤادُ