محمدٍ ﷺ محمدًا الذي رأى، ولكِنَّه صَدَقه.
واختَلَف أهلُ التأويلِ في الذي رآه فؤادُه فلم يَكْذِبْه؛ فقال بعضُهم: الذي رآه فؤادُه ربُّ العالمين. وقالوا: جعَل (¬١) بصَرَه في فؤادِه، فرآه بفؤادِه، ولم يَرَه بعينِه.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا سعيدُ بنُ يَحيى، قال: ثنى عمِّي (¬٢) عبدُ الرحمنِ بنُ سعيدٍ، عن إسرائيلَ بنِ يونسَ بنِ أبي إسحاقَ السَّبِيعيِّ، عن سِماكِ بنِ حربٍ، عن عِكرِمةَ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾. قال: رآه بقلبِه ﷺ (¬٣).
حدَّثنا خلَّادُ بنُ أسلمَ، قال: أخبَرنا النضرُ بنُ شُمَيلٍ، قال: أخبَرنا عبّادٌ - يعني ابنَ منصورٍ - قال: و (¬٤) سألتُ عكرِمةَ عن قولِه: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾. قال: أتريدُ أن أقولَ لك: قد رآه؟ نعم قد رآه، ثم قد رآه، ثم قد رآه، حتى ينقطِعَ النَّفَسُ (¬٥).
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا عيسى بنُ عبيدٍ (¬٦)، قال: سمِعتُ عكرِمةَ وسُئل: هل رأى محمدٌ ربَّه؟ فقال: نعم، قد رأى ربَّه.