إلى الكذَّابِ، وأحْسَبُه فعَل ذلك لأنَّه رأَى أنه إذا وُصِف بالمَهانةِ، فإنما وُصِف بها لمهانةِ نفسِه، وكانت عليه، وكذلك صفةُ الكَذُوبِ، إنما يَكْذِبُ لمهانةِ نفسِه (¬١) عليه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾. والمهينُ الكذَّابُ (¬٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾. قال: ضعيفٍ (¬٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾: وهو المِكْثارُ في الشرِّ (¬٤).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾. يقولُ: كلَّ مِكْثارٍ في الحلفِ، مَهينٍ ضعيفٍ (¬٥).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن سعيدٍ، عن الحسنِ