صَرَمَتْك بعدَ تواصُلٍ دَعْدُ (¬١) … وبدَا لِدَعْدٍ بعضُ ما يَبْدُو
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (١٩) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (٢٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فطرَق جنَّةَ هؤلاء القومِ ليلًا طارقٌ من أمرِ اللهِ وهم نائمون. ولا يكونُ الطائفُ فى كلامِ العربِ إلا ليلًا، ولا يكونُ نهارًا، وقد يقولون: أَطَفْتُ به نهارًا.
وذكَر الفرَّاءُ (¬٢) أن أبا الجرَّاحِ أنشَده:
أطَفتُ بها (¬٣) نهارًا غيرَ ليلٍ … وأَلْهَى رَبَّها طلبُ الرِّخالِ
والرِّخالُ (¬٤) هى أولادُ الضأنِ الإناثُ.
وبنحوِ الذي قلْنا في معنى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني سليمانُ بنُ عبدِ الجبارِ، قال: ثنا محمدُ بنُ الصلتِ، قال: ثنا أبو كُدَينةَ (¬٥)، عن قابوسَ، عن أبيه، قال: سألتُ ابنَ عباسٍ عن الطوفانِ: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ﴾. قال: هو أمرٌ من اللهِ (¬٦).