بِالْعَرَاءِ﴾. وهو الفضاءُ من الأرضِ. ومنه قولُ قيسِ بنِ جعدةَ: (¬١):
ورفَعتُ رِجْلًا لا أخافُ عِثارَها … ونبَذتُ بالبلدِ العَراءِ ثِيابى
﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ فى معنى قولِه: ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: وهو مُلِيمٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى علىٌّ، قال: ثنى أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾. يقولُ: مُليمٌ (¬٢).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وهو مُذْنِبٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ، عن أبيه، عن بكرٍ: ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾. قال: هو مُذْنِبٌ (¬٣).
القولُ فى تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٥٠) وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١) وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (٥٢)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فاجتبَى صاحبَ الحوتِ ربُّه. يَعْنى أنه اصطَفاه واختاره