حدَّثني يونُسُ، قال: أَخْبَرَنَا ابن وهبٍ، قال: قال ابنُ زِيدٍ في قولِه: ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾. قال: الشَّوَى الآرابُ العظامُ، ذاك الشَّوَى (¬١).
وقولُه: ﴿نَزَّاعَةً﴾. قال: تَقْطَعُ عظامَهم كما تَرَى، ثم يُجَدَّدُ خَلقُهم وتُبَدَّلُ جلودُهم.
وقولُه: ﴿تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى﴾. يقولُ: تَدْعو لظَى إلى نفسِها، مَن أَدْبَر في الدنيا عن طاعةِ اللهِ، وتوَلَّى عن الإيمانِ بكتابهِ وبرسلِه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى﴾. قال: عن طاعةِ اللهِ، ﴿وَتَوَلَّى﴾. قال: عن كتابِ اللهِ، وعن حقِّه (¬٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى﴾. قال: عن الحقِّ (¬٣).
حدَّثني يونُسُ، قال: أَخْبَرَنَا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى﴾. قال: ليس لها سلطانٌ إلا على (¬٤) مَن (¬٥) كفَر وتولَّى وأدْبَر عن اللهِ، فأما