مَن آمَن باللهِ ورسولهِ فليس لها عليه سلطانٌ.
وقولُه: ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَى﴾. يقولُ: وجمَعَ مالًا فجعله في وعاءٍ، ومنَع حقَّ اللهِ منه، فلم يُزَكِّ، ولم يُنْفِقْ فيما أوْجَب اللهُ عليه إنفاقَه فيه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، الحارث، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَى﴾. قال: جمَع المالَ (¬١).
حدَّثنا محمد بنُ منصورٍ الطُّوسىُّ، قال: ثنا أبو قَطَنٍ، قال: ثنا المسعودىُّ، عن الحكمِ قال: كان عبدُ اللهِ بنُ عُكَيمٍ (¬٢) لا يَرْبُطُ كِيسَه، يقولُ: سَمِعْتُ اللهَ يقولُ: ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَى﴾ (¬٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَى﴾: كان جَموعًا قَمُومًا للخَبِيثِ (¬٤).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣)﴾.