حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾.
قال: قُدِّرَتْ على رِيِّ القومِ (¬١).
حدَّثنى يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قوله: ﴿مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾. قال: قدَّروها لريِّهم على قَدْرِ شُرْبِهم؛ أهلُ الجنةِ (¬٢).
حدَّثنا ابنُ حميدٌ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾. قال: مُمْتَلِئةٌ لا تُهَراقُ، وليست بناقصةٍ.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: قَدَّروها على قَدْرِ الكفِّ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾. قال: قُدِّرَتُ للكفِّ (¬٣).
واختلَفتِ القرأَةُ في قراءةِ قولِه: ﴿قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الأمصارِ: ﴿قَدَّرُوهَا﴾ بفتح القافِ، بمعنى: قدَّرها لهم السُّقاةُ الذين يَطُوفون بها عليهم. ورُوِى عن الشعبيِّ وغيرِه من المتقدمين، أنَّهم قرءَوا ذلك بضمِّ القافِ: (قُدِّروها) (¬٤) بمعنى: قُدِّرَتْ عليهم، فلا زيادةَ فيها ولا نُقْصَانَ.