مَقعدُه من الجنةِ ومَقعدُه من النارِ". قلنا: يا رسولَ اللهِ، أفلا نتَّكِلُ؟ قال: "لا، اعْمَلُوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ". ثم قرأ: " ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ " (¬١).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا زائدةُ بن قُدامةَ، عن منصورٍ، عن سعد بن عُبيدةَ، عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَميِّ، عن عليٍّ، قال: كنا في جنازةٍ في البقيع، فأتانا رسول الله ﷺ فجلَس وجلسنا معه، ومعه عودٌ يَنْكُتُ في الأرض، فرفع رأسه إلى السماء فقال: "ما منكم مِن نَفْسٍ مَنْفوسةٍ إلا قد كُتب مَدْخلُها". فقال القومُ: يا رسول الله، ألا نتكِلُ على كتابنا، فمن كان من أهلِ السعادة فإنه يعملُ للسعادة، ومن كان من أهل الشقاء فإنه يعملُ للشقاء. فقال: "بل اعْمَلوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ، فأما من كان من أهل السعادة فإنه يُيَسَّرُ لعمل السعادة، وأما مَن كان من أهل الشقاءِ فإنه يُيَسَّرُ للشقاء". ثم قرأ: " ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ " (¬٢).
حدَّثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن سعدِ بن عُبيدة، عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلَميِّ، عن عليٍّ، عن النبيِّ ﷺ بنحوه (¬٣).