اللَّهِ، إني أُجزَى بما عملتُ مِن مثقال ذرَّةٍ مِن شرٍّ؟ فقال: "يا أبا بكرٍ، ما رأيتَ في الدنيا مما تكْرهُ فبمثاقيلِ (¬١) ذرٍّ الشرٍّ، ويَدَّخِرُ اللَّهِ لك مثاقيلَ الخير حتى تُوفَّاه يومَ القيامة" (¬٢).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، [قال: ثنا عبدُ الوهابِ] (¬٣)، قال: ثنا أيوبُ، قال: وجَدنا في كتاب أبي قِلابةَ، عن أبى إدريسَ، أنَّ أبا بكرٍ كان يأكلُ مع النبيِّ ﷺ، فأُنزلت هذه الآيةُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾. قال: فرفَع أبو بكرٍ يده مِن الطعامِ، وقال: إني لراءٍ ما عمِلتَ. قال: لا أعلمُه إلا قال: ما عمِلتُ (¬٤) مِن خيرٍ وشرٍّ. فقال النبيُّ ﷺ: (إنَّ ما تَرى مما تكْرَهُ فهو مثاقيلُ ذَرٍّ شرٍّ كثيرٍ، ويَدَّخِرُ اللَّهُ لك مثاقيلَ ذرِّ الخيرِ حتى تُعْطاه يومَ القيامةِ". وتصديقُ ذلك في كتابِ اللَّهِ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (¬٥) [الشورى: ٣٠].
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليه، قال: ثنا أيوبُ، قال: قرأتُ في كتاب أبي قلابةَ، قال نزلت: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾. وأبو بكرٍ يأكلُ (¬٦)، فأمسَك وقال: يا رسولَ اللَّهِ، إنى