لراءٍ ما عمِلتُ مِن خيرٍ أو (¬١) شرٍّ؟ فقال: (أرأيتَ ما رأيتَ مما تكْرَهُ، فهو مِن مثاقيل ذرِّ الشرِّ، ويُدَّخَرُ مثاقيلُ ذرِّ الخير، حتى تُعْطَوه يومَ القيامةِ". قال أبو إدريس: فأرَى مصداقَها في كتابِ اللَّهِ، قال: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (¬٢).
حدَّثني يعقوب بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن داودَ، عن الشعبيِّ، قال: قالت عائشةُ: يا رسولَ اللَّهِ، إن عبدَ اللَّهِ بنَ جُدْعانَ كان يصلُ الرحم، ويفعلُ ويفعل، هل ذاك نافعه؟ قال: "لا، إنه لم يقُلْ يومًا: رَبِّ اغْفِرْ لى خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ".
حدَّثنا ابنُ وكيعٌ، قال: ثنا حفصٌ، عن داودَ، عن الشعبيِّ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ، قالت: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، ابنُ جُدْعانَ كان في الجاهلية يصلُ الرحمَ، ويُطعِمُ المسكينَ، فهل ذاك نافعُه؟ قال: "لا يَنْفَعُه، إنه لم يقُلْ يومًا: رَبِّ اغْفِرْ لى خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ" (¬٣).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا ابنُ أبى عديٍّ، عن داودَ، عن عامر الشعبيِّ، أنَّ عائشةَ أمَّ المؤمنين قالت: يا رسولَ اللَّهِ، إن عبد اللَّهِ بن جُدْعان كان يصلُ الرحمَ، ويَقْرِى الضيفَ، ويَفُكُّ العانىَ، فهل ذلك نافعه شيئًا؟ قال: "لا، إنَّه لم يقُلْ يوما: رَبِّ اغْفِرْ لي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ".
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا ابنُ أبى عديٍّ، عن داود، عن عامرٍ، عن (¬٤) علقمةَ،