الباردُ، والرُّطَبُ البارد، عليه الماءُ الباردُ".
حدثني صالح بن مسمار المروزى، قال: ثنا آدم بن أبي إياس، قال: ثنا شيبان، قال: ثنا عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمةَ بن عبدِ الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ بنحوه، إلا أنه قال في حديثه: "ظلٌ باردٌ، ورُطَبٌ باردٌ، وماء بارد" (¬١).
حدثنا على بن عيسى البزازُ، قال: ثنا سعيد بن سليمانَ، عن حَشْرَجِ بن نباتة، قال: ثنا أبو نُصيرة (¬٢)، عن أبي عَسِيبٍ مولى رسول الله ﷺ، قال: مرَّ النبي ﷺ، [ليلًا، فدعانى فخَرَجْتُ إليه، ثم مرَّ بأبى بكرٍ فدعاه فخرج إليه، ثم مرَّ بعمر، ثم انطلق رسول الله ﷺ] (¬٣) حتى دخل حائطًا لبعض الأنصار، فقال لصاحب الحائط: "أطعمنا بسْرًا". فجاءه بعذقٍ فوضَعه، فأكل رسول الله ﷺ وأصحابه، ثم دعا بماء باردٍ فشرب، فقال: "لتُسْأَلُنَّ عن هذا يومَ القيامةِ". فَأَخَذ عمرُ العِذْقَ، فضرب به الأرض حتى تناثر البسرُ، ثم قال: يا رسولَ اللهِ، إنا لمسئولون عن هذا؟ قال: "نعم، إلا من كِسْرَةٍ يسُدُّ بها جوعَه، أو جُحرٍ يدخلُ فيه من الحرِّ والقرِّ" (¬٤).