حدَّثني سعيدُ بن عمرو السكونيُّ، قال: ثنا بقيةُ، عن حَشْرَج بن نباتة، قال: حدثني أبو نصيرة (¬١)، عن أبي عسيبٍ مولى النبيِّ ﷺ، قال: مرَّ بي النبيُّ ﷺ، فدعاني فخرجتُ ومعه أبو بكرٍ وعمرُ ﵄، فدخل حائطا لبعض الأنصار، فأُتى ببسْرِ عِذْقٍ منه، فوُضع بين يديه، فأكل هو وأصحابه، ثم دعا بماءٍ بارد، فشرب، ثم قال: "لتُسْأَلُنَّ عن هذا يوم القيامة". فقال عمرُ: عن هذا يومَ القيامةِ؟ فقال: "نعم، إلا من ثلاثةٍ؛ خِرْقةٍ كَفَّ بها عورته، أو كسْرةٍ سَدَّ بها جوْعته (¬٢)، أو جُحرٍ يدخلُ فيه من الحَرَّ والقُرِّ".
حدَثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن الجُرَيريِّ، عن أبي نصيرةَ، قال: أكَل رسول الله ﷺ وناسٌ من أصحابه أكلةً من خبزِ شعيرٍ لم يُنْخَلْ، بلحمٍ سَمينٍ، ثم شرِبوا من جدولٍ، فقال: " [هذه أكلةٌ] (¬٣) من النعيمِ (¬٤) تُسألون عنها (¬٥) يومَ القيامة" (¬٦).
حدَّثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا محمد بن عمرٍو، عن صفوانَ بن سليم، عن (¬٧) محمود بن لبيدٍ، قال: لما نزلت: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾. فقرأها حتى بلغ: ﴿لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَيذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾. قالوا: يا رسول الله، عن أيِّ النعيم نُسألُ، وإنما هو الأسودان الماء والتمرُ، وسيوفنا على عواتِقنا، والعدوُّ حاضرٌ؟ قال: "إن ذلك سيكونُ" (¬٨).