كحَلْفَةٍ مِنْ أبى رياحٍ … يَسْمَعُها اللَّهُم (¬١) الكُبارُ
والرواة تُنشِدُ ذلك (¬٢):
* يَسْمَعُها لاهُهُ الكُبَارُ *
وقد أنشَده بعضُهم (¬٣):
* يَسْمَعُها الله [واللَّهُ كُبارُ] (¬٤) *
القول في تأويل قوله: ﴿مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾.
يعنى بذلك: يا مالك المُلكِ، يا مَن له مُلكُ الدنيا والآخرةِ خالصًا دونَ غيرِه.
كما حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن محمد بن جعفرِ بن الزُّبير قولَه: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾. أي: ربَّ العبادِ الملك (¬٥)، لا يَقْضِى فيهم غيرُك (¬٦).
وأما قولُه: ﴿وتُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء﴾. فإنه يعنى: تُعْطِى الملك من تشاءُ، فتمَلكُه وتُسَلِّطُه على مَن (¬٧) تَشَاءُ.