وَشارِبٍ مُرْبحٍ (¬١) بالكأس نادَمَنى … لا بالحَصُورِ ولا فيها بسَوَّارِ (¬٢)
ويُرْوَى: بسَآرِ (¬٣). ويقالُ أيضًا للذى لا يُخْرِجُ سرَّه ويَكْتُمُه: حَصُورٌ. لأنه يَمْنَعُ سِرَّه أَن يَظْهَرَ، كما قال جريرٌ (¬٤):
ولقد تَسَقَّطَنى (¬٥) الوُشاةُ فصادَفوا … حصِرًا بسرِّكِ يا أُمَيْمُ ضَنِينَا
وأصل جميع ذلك واحدٌ، وهو المنعُ والحبسُ.
وبمثل الذي قُلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن خلَفٍ، قال: ثنا حماد بنُ شُعَيبٍ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِ اللهِ في قوله: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾، قال: [الحصورُ الذي لا يأتى النساء] (¬٦).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيَّب أنه قال: ثنى ابن العاصِ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "كلُّ بنى آدم يأتى يوم القيامة وله ذنبٌ، إلا ما كان من يحيى بن زكريَّا". قال: ثم دلَّى رسول