حدَّثني أحمدُ بنُ حازمٍ الغِفاريُّ، قال: أخْبَرَنا عُبيدُ (¬١) اللَّهِ بنُ موسى، عن أبي جعفرٍ، عن ربيعٍ: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾. قال: النبيون (¬٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: قال ابنُ عباسٍ: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾. قال: المؤمنين (¬٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: قال وَكيعٌ: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾: المسلمين (¬٤).
حدَّثني يونسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال عبدُ الرحمنِ بنُ زيدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾. قال: النبيُّ ﷺ ومَن معه (¬٥).
قال أبو جعفرٍ: وفي هذه الآيةِ دليلٌ واضحٌ على أن طاعةَ اللَّهِ جل ثناؤُه لا يَنالُها المُطيعون إلا بإنعامِ اللَّهِ بها عليهم وتوفيقِه إياهم لها، أوَ لا يَسْمَعونه يقولُ: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾. فأضاف (¬٦) ما كان منهم مِن اهْتِداءٍ وطاعةٍ وعبادةٍ إلى أنه إنعامٌ منه عليهم.
فإن قال قائلٌ: وأين تَمامُ هذا الخبرِ؟ فقد علِمْتَ أن قولَ القائلِ لآخرَ: أنْعَمْتُ عليك. مقتضٍ الخبرَ عما أنْعَم به عليه، فأين ذلك الخبرُ في قولِه: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾؟ وما تلك النعمةُ التي أنْعَمَها عليهم؟
قيل له: قد قدَّمْنا البيانَ فيما مضَى مِن كتابِنا هذا عن اجْتِزاءِ العربِ في