Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 5, halaman 463

  1. سورة آل عمران
  2. القول في تأويل قوله: ﴿الحق من ربك فلا تكن من الممترين (٦٠)﴾.

بطنِ هذه.

فإن قال قائلٌ: فكيفَ قال: ﴿كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ﴾. و "آدم" معرفةٌ، والمَعارِفُ لا تُوصَلُ؟

قيل: إن قولَه: ﴿خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾. غيرُ صلةٍ لآدمَ، وإنما هو بيانٌ عن أمرِه، على وجهِ التفسيرِ عن المَثَلِ الذي ضرَبه، وكيف كان.

وأما قولُه: ﴿ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. فإنما قال: ﴿فَيَكُونُ﴾. وقد ابْتَدَأ الخبرَ عن خَلْقِ آدمَ، وذلك خبرٌ عن أمرٍ قد تقَضَّى، وقد أَخْرَج الخبرَ عنه مُخْرَجَ الخبرِ عمَّا قد مضَى، فقال جلَّ ثناؤُه: ﴿خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. لأنه بمعنى الإعلامِ من اللهِ نبيِّه أن تَكْوينَه الأشياءَ بقولِه: ﴿كُنْ﴾. ثم قال: ﴿فَيَكُونُ﴾. خبرًا مُبْتَدَأً، وقد تَناهَى الخبرُ عن أمرِ آدمَ عندَ قولِه: ﴿كُنْ﴾.

فتأويلُ الكلامِ إذنْ: إن مثلَ عيسى عند اللهِ كمثلِ آدمَ خلَقه من ترابٍ ثم قال له: كنْ. واعْلَمْ يا محمدُ أنَّ ما قال له ربُّك: كنْ. فهو كائنٌ.

فلما كان في قولِه: ﴿كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ﴾. دَلالةٌ على أن الكلامَ يُراد به إعلامُ نبيِّ اللهِ ﷺ وسائرِ خلقِه أنه كائنٌ ما كوَّنه ابتداءً مِن غيرِ أصلٍ ولا أولٍ ولا عُنْصُرٍ، اسْتُغْنِى بدَلالةِ الكلامِ على المعنى، وقيل: ﴿فَيَكُونُ﴾. فعطَف بالمستقبلِ على الماضِي، على ذلك المعنى.

وقد قال بعضُ أهلِ العربيةِ: ﴿فَيَكُونُ﴾ رُفِعَ على الابْتداءِ، ومعناه: كُنْ فكان. فكأنه قال: فإذا هو كائنٌ.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠)﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 5، ص 463 (SanadKitab #7798, hlm. urut 3580)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.