Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 5, halaman 531

  1. سورة آل عمران
  2. القول في تأويل قوله: ﴿بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون (٧٩)﴾.

فالربانيون إذنْ هم عمادُ الناس في الفقه والعلم وأمورِ الدينِ والدنيا؛ ولذلك قال مجاهدٌ: وهم فوقَ الأحْبار. لأنَّ الأحبارَ هم العلماءُ، والربانيُّ الجامعُ إلى العلمِ والفقه البصرَ بالسياسةِ والتدْبير، والقيامِ بأمورِ الرَّعية، وما يُصلحُهم في دنياهم ودينِهم.

القولُ في تأويلِ قوله: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾.

اختلفت القرأةُ في قراءَةِ ذلك؛ فقرَأه عامَّةُ قرأة أهلِ الحجازِ وبعضُ البَصْريين: (بما كنتم تَعْلَمون). بفتح التاءِ وتخفيف اللّام (¬١)، بمعنى: بعلْمِكم الكتاب، ودراسَتِكم إياه وقراءتكم. واعتلُّوا لاختيارِهم قراءة ذلك كذلك، بأنَّ الصوابَ لو كان التشديد في اللَّام وضمَّ التاءِ، لكان الصوابُ في: ﴿تَدْرُسُونَ﴾. بضمِّ التاءِ وتشديد الراء.

وقرأَ ذلك عامَّة قرأةِ الكوفيين: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ﴾. بضمِّ التاءِ

من: ﴿تُعَلِّمُونَ﴾ وتشديد اللَّام (¬٢)، بمعنى: بتعليمِكم الناس الكتاب، ودرَاستِكم إيَّاه. واعتلُّوا لاختيارِهم ذلك بأنّ من وصَفهم بالتعليم فقد وصَفهم بالعلْم، إذ لا يُعلِّمون إلا بعدَ عِلْمِهِم بما يُعَلِّمون.

قالوا: ولا موصوفَ بأنه يُعَلِّمُ إِلَّا وهو موصوفٌ بأنه عالمٌ. قالوا: فأما الموصوفُ بأنه عالمٌ، فغيرُ موصوفٍ بأنه مُعلِّمُ غيره. قالوا: فأوْلى القراءتينِ بالصّوابِ أبلَغُهما في مدحِ القوم، وذلك وصْفُهم بأنهم كانوا يُعلِّمون الناسَ الكتابَ.

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 5، ص 531 (SanadKitab #7798, hlm. urut 3648)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.