ذاتِ بينِهم - أنامِلَهم، وهى أطرافُ أصابعِهم؛ تَغَيُّظًا مما بهم من المَوْجِدَةِ عليهم، وأَسًى على ظَهْرٍ يستندون إليه؛ لمُكاشَفتِهم العداوةَ، ومُناجَزتِهم المُحاربةَ.
وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾: إذا لَقُوا المؤمنين قالوا: آمَنَّا. ليس بهم إلا مَخافةٌ على دمائِهم وأموالِهم، فَصانَعوهم بذلك، ﴿وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾. يقولُ: مما يَجِدون في قلوبِهم من الغَيْظِ والكَراهةِ للذى هم عليه، لو يَجِدون رِيحًا (¬١) لكانوا على المؤمنين، فهم كما نَعَت اللهُ ﵎ (¬٢).
حُدِّثتُ عن عَمَّارٍ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ بمثلِه، إلا أنه قال: من الغيظِ لكراهيةِ الذى هم عليه. ولم يَقُلْ: لو يَجِدون رِيحًا. وما بعدَه (¬٣).
حدَّثنا العباسُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثني يحيى بنُ عمرِو ابنِ مالكٍ النُّكْرِيُّ (¬٤)، قال: ثنا أبي، قال: كان أبو الجَوزاءِ إذا تَلا هذه الآيةَ: ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾. قال: هم الإباضِيَّةُ (¬٥).