حارثةَ؛ حَيَّان من الأنصارِ، هَمُّوا بأمرٍ، فعَصَمهم اللهُ ذلك. قال قتادةُ: وقد ذُكِر لنا أنه لمَّا أُنزِلت هذه الآيةُ قالوا: ما يَسرُّنا أنَّا لم نَهُمَّ بالذى هَمَمْنا به، وقد أخبَرنا اللهُ أنه وَليُّنا (¬١).
[حُدِّثت عن عَمَّارٍ، قال] (¬٢): ثنا ابنُ أبي جعفرِ، عن أبيه، عن الربيعِ قولَه: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ﴾ الآية: وذلك يومَ أُحُدٍ، فالطائفتان بنو سَلِمةَ وبنو حارثةَ؛ حَيَّانِ من الأنصارِ. فذَكَر مثلَ قولِ قتادةَ (¬٣).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ، قال: خرَج رسولُ اللهِ ﷺ إلى أُحُدٍ في ألفِ رجلٍ، وقد وَعَدهم الفَتْحَ إِن صَبَروا، فلما خرَج (¬٤)، رجَع عبدُ اللهِ بنُ أبيٍّ ابنُ سَلولَ في ثلاثِمائةٍ، فتَبِعهم أبو جابرٍ السُّلَمِيُّ يَدْعوهم، فلما غَلَبوه وقالوا له: ما نعلَمُ قِتالًا، ولئن أطَعْتَنا لتَرْجِعنَّ مَعَنا. وقال: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾. فهَمَّ بنو سَلِمةَ وبنو حارثةَ، هَمُّوا بالرجوعِ حينَ رجَع عبدُ اللهِ بنُ أبيِّ، فعَصَمهم اللهُ، وبَقِى رسولُ اللهِ ﷺ في سبعِمائةٍ (¬٥).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، قال: قال عِكْرمةُ: نَزَلت في بني سَلِمةَ من الخَزرجِ، وبني حارثةَ من الأوسِ، ورَأْسِهم عبدِ اللهِ بنِ أَبِيِّ ابنِ سَلولَ (¬٦).