لم يُهْزَموا، ويُنالُ منهم ما نِيلَ منهم.
فالصوابُ فيه من القولِ: أن يقالَ كما قال تعالى ذكرُه. وقد بَيَّنا معنى الإمدادِ فيما مضَى، والمدَدِ، ومعنى الصبرِ والتقوى (¬١).
وأما قولُه: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾. فإن أهلَ التأويلِ اختَلَفوا فيه؛ فقال بعضُهم: معنى قولِه: ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾. مِن وَجْهِهم هذا.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا حُمَيدُ بنُ مَسْعَدَةَ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ، عن عثمانَ بنِ غِيَاثٍ، عن عِكْرمةَ، قال: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾. قال: مِن وَجْههم هذا (¬٢).
حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدُ، عن قتادةَ: ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾. يقولُ: مِن وَجْهِهم هذا.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ مثلَه (¬٣).
حدَّثني محمدُ بنُ سِنانٍ، قال: ثنا أبو بكرٍ الحَنَفىُّ، قال: ثنا عَبَّادٌ، عن الحسنِ فى قولِه: ﴿وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾: من وَجْهِهم هذا (¬٤).
حُدِّثْتُ عن عَمَّارِ بن الحسنِ، عن ابنِ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قولَه: