ما يُحِبُّون (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ: ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ﴾. قال ابن جُريجٍ: قال ابن عباسٍ: الفشلُ الجُبْنُ (¬٢).
حدَّثنا محمدُ بن الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾، مِن الفتحِ (¬٣).
حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ﴾، أي: تَخَاذَلْتُم ﴿وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ أي: اختَلَفْتُم في أمرى ﴿وَعَصَيْتُمْ﴾، أي: ترَكتُم أمر نبيِّكم ﷺ، وما عهِد إليكم، يعنى: الرُّماةَ ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾، أي: الفتحَ لا شكَّ فيه، وهزيمةَ القومِ عن نسائِهم وأموالِهم (¬٤).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن المباركِ، عن الحسنِ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾، يعنى: مِن الفتحِ.
وقيل: معنى قولِه: ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ﴾. حتى إذا تَنَازَعْتُم في الأمرِ فشِلْتُم وعصَيْتُم ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ﴾، و (¬٥) أنه مِن المُقدَّمِ الذي معناه التأخيرُ. وأن الواوَ أُدخلت في ذلك،