حدَّثنا الحسن بنُ يحيى، قال: أخْبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبرَنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾. يقولُ: صابِروا المشركين، ورابطوا في سبيل الله (¬١).
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿اصْبِرُوا﴾ على الطاعة، ﴿وَصَابِرُوا﴾ أعداء الله، ﴿وَرَابِطُوا﴾ في سبيل الله.
حدَّثنا يحيى بنُ أبى طالب، قال: أخْبرَنا يزيدُ، قال: أخْبرَنا جويبرٌ، عن الضحاكِ في قوله: ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾. قال: اصبروا على ما أُمرتم به، وصابروا العدوَّ ورابطوهم.
وقال آخرون: [معنى ذلك] (¬٢): اصبروا على دينكم، وصابِروا وَعْدى إياكم على طاعتكم لى، ورابطوا أعداءَكم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخْبرَنا ابن وهبٍ، قال: أخبرني أبو صخرٍ، عن محمدِ بن كعب القُرَظِيِّ، أنه كان يقولُ في هذه الآية: ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ يقولُ: اصبروا على دينكم، وصابروا الوعد الذي وعدتُكم، ورابطوا عدوِّى وعدوَّكم حتى يَتْرُكَ دينَه لدينِكم (¬٣).
وقال آخرون: معنى ذلك: اصبروا على الجهاد، وصابروا عدوَّكم ورَابطوهم.