فذلك وجهٌ معروفٌ ومذهبٌ مقولٌ (¬١) يَحْتَمِلُه التأويلُ. غير أن [أشبه من] (¬٢) في ذلك بتأويل الآية ما قلنا؛ لأن ذلك هو الأظهرُ من معانيه؛ لأن الله جلّ ثناؤه إنما ذكر ذلك في قصةِ أموال اليتامى وأحكامها، فَلأنُ (¬٣) يكونُ ذلك من جنس حكم أوّل الآية [وآخرِها، أولى] (¬٤) فأخرَجها مِن أَن يَكُونَ مِن غيرِ جنسِه.
القولُ في تأويل قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾.
قال أبو جعفر: يعنى بذلك تعالى ذكرُه: ولا تَخْلِطوا أموالهم - يَعْنى أموال اليتامى - بأموالكم فتأكُلوها مع أموالكم.
كما حدَّثنا ابن بَشَّارٍ، [قال: ثنا عبدُ الرحمن] (¬٥) قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾. [قال: أموالهم مع أموالكم (¬٦).
حدَّثنا محمدٌ، قال: نا أحمدُ، قال نا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾] (٥). يَقُولُ: لا تَأْكُلوا أموالكم وأموالهم، تَخْلِطوها فتَأْكُلُوها جميعًا (¬٧).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو زُهيرٍ، عن مباركٍ، عن