الأربعَ والخمسَ والستَّ والعَشْرَ، فيَقولُ الرجلُ: ما يَمْنَعُنى أن أَتَزَوَّجَ كما تَزَوَّج فلانٌ؟ فَيَأْخُذُ مالَ يتيمِه، فيَتَزَوَّجُ به، فنُهوا أن يتزوَّجوا فوقَ الأربعِ (¬١).
حدَّثنا سفيانُ بنُ وَكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن حَبيبِ بن أبي ثابتٍ، عن طاوسٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قُصِر الرجالُ على أربعٍ، مِن أجلِ أموالِ اليتامى (¬٢).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ في قولَه: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ له: فإن الرجلَ كان يَتَزَوَّجُ بمالِ اليتيمِ ما شاء اللهُ، فنَهى اللهُ ﷿ عن ذلك (¬٣).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: إن القومَ كانوا يَتَحَوَّبون في أموالِ اليتامى ألا يَعْدِلُوا فيها، ولا يَتَحَوَّبون في النساءِ أَلا يَعْدِلُوا فيهنَّ، فقال (¬٤) لهم: كما خِفْتُم أَلّا تَعْدِلوا في اليتامَى، فكذلك فخافوا في النساءِ ألَّا تعدلوا فيهنَّ، ولا (¬٥) تَنْكِحُوا منهنَّ إلا مِن واحدةٍ إلى الأربعِ، ولا تَزيدوا على ذلك، وإن خِفْتُم ألا تعدِلوا أيضًا في [الزيادةِ على] (¬٦) الواحدةِ، فلا تَنْكِحوا إلا ما لا تَخَافون أن تَجُوروا فيهن مِن واحدةٍ، أو ما ملَكت أيمانُكم.