يُصِيبَ مِن الرَّسْلِ (¬١).
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هُشَيمٌ (¬٢)، قال: أخبرنا إسماعيلُ بنُ (¬٣) سالمٍ، عن الشعبيِّ في قولِه: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾. قال: إذا كان فقيرًا أكَل مِن الثمرِ، وشَرِبَ مِن اللبنِ، وأصاب مِن الرِّسْلِ (¬٤).
حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾: ذُكِرَ لنا أن عمَّ (¬٥) ثابتِ بن رِفاعةَ - وثابتٌ يومَئذٍ يتيمٌ في حجْرِه - مِن الأنصارِ أتَى (¬٦) نبيَّ الله ﷺ، فقال: يا نبيَّ اللهِ، إن ابنَ أخى (¬٧) يتيمٌ في حِجْرِى، فما يحلُّ لى مِن مالِه؟ قال: "أن تأْكُلَ بالمَعْرُوفِ مِن غيرِ أن تَقِىَ مالَك بمالِه، ولا تَتَّخِذَ مِن مالِه وَفْرًا". وكان اليتيمُ يكونُ له الحائطُ مِن النخلِ، فيَقُومُ وَليُّه على صلاحِه وسَقْيِه، فيُصِيبُ مِن ثمرتِه، أو تكونُ له الماشيةُ، فيقومُ وَليُّه على صلاحِها، أو يَلِى علاجَها ومؤنتَها، فيُصِيبُ مِن جُزازِها (¬٨) وعَوارضِها (¬٩) ورِسْلِها، فأما رِقابُ المالِ وأصولُ المالِ، فليس له