ووصيتِه (¬١) شيئًا؛ لأنه لا يَمْلِكُ مِن المالِ شيئًا، ولكنه يقولُ لهم قولًا معروفًا. قالوا: والذي أمَره اللهُ بأن يقولَ لهم قولًا (¬٢) معروفًا، هو وليُّ مالِ اليتيمِ إذا قسَم مالَ اليتيمِ بينَه وبينَ شُرَكاءِ اليتيمِ، إلا أن يكونَ وليُّ مالِه أحدَ الورثةِ، فيُعْطِيَهم مِن نصيبِه، ويُعْطِيَهم مَن يجوزُ أمرُه في مالِه مِن أنصبائِهم. قالوا: فأما مِن مالِ الصغيرِ [الذي يُوَلَّى على] (¬٣) مالِه، فلا يجوزُ لوليِّ مالِه أن يُعْطِيهَم منه شيئًا.
ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن السديِّ، عن أبى سعيدٍ، قال: سألت سعيدَ بنَ جُبَيرٍ عن هذه الآيةِ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾. قال: إن كان المَيِّتُ أَوْصَى لهم بشيءٍ أُنْفِذَتْ لهم وَصيتُهم، وإن كان (¬٤) الورثةُ كبارًا رَضَخُوا لهم، وإن كانوا صغارًا، قال وليُّهم: إنى لست أمْلِكُ هذا المالَ، وليس لى، وإنما هو للصغارِ، فذلك قولُه: ﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ (¬٥).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ في هذه الآيةِ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾. قال: هما وَليَّان: وليُّ يَرِثُ، ووليٌّ لا