بالميراثِ (¬١)؟
ولما (¬٢) حدَّثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عَن ابْنِ عَونٍ، عَن عَمْرِو بن سعيدٍ، قال: كُنَّا مع حُميدِ بن عبدِ الرحمنِ في سوق الرقيق، قال: فقام من عندنا ثم رجع، فقال: هذا آخِرُ ثلاثةٍ من بنى سعدٍ حدثوني هذا الحديث، قالوا: مرض سعدٌ بمكة مرضًا شديدًا، قال: فأتاه رسولُ الله ﷺ يعودُه، فقال: يا رسول الله، لى مالٌ كثيرٌ، وليس لى وارثٌ إلا كلالةٌ، فأُوصى بمالى كُلِّه؟ فقال: "لا" (¬٣).
حدَّثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، قال: ثنا إسحاق بن سُوَيدٍ، عن العلاء بن زيادٍ، قال: جاء شيخٌ إلى عمر ﵁، فقال: إنى شيخٌ، وليس لي وارثٌ إلا كلالةٌ، أعرابٌ مُتَراخٍ نسبُهم، أفأُوصِي بثلث مالي؟ قال: لا (¬٤).
فقد أنبأتُ هذه الأخبار عن صحة ما قلنا في معنى الكلالة، وأنها وَرَثَةُ الميتِ دون الميت ممن عدا والده وولده.
القول في تأويل قوله: ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾.
يعنى بقوله جل ثناؤُه: ﴿وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ﴾: وللرجل الذي يُورَثُ كَلالةً