حدَّثني موسى بن سهلٍ الرَّمليُّ، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم [أبو النَّضْرِ] (¬١)، قال: ثنا عمرُ (¬٢) بن المُغيرة، قال: ثنا داود بن أبي هندٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "الضِّرارُ في الوصيةِ مِن الكبائرِ" (¬٣).
حدَّثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا أبو عمرٍو التَّيْمِيُّ، عن أبي الضُّحى، قال: دخَلت مع مسروقٍ على مريضٍ، فإذا هو يُوصى، قال: فقال له مسروقٌ: اعْدِلْ لا تَضْلِلْ (¬٤).
ونُصبت ﴿غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ على الخروج من قوله: ﴿يُوصَى بِهَا﴾.
وأما قوله: ﴿وَصِيَّةٌ﴾. فإن نصبه من قوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾. وسائرِ ما أَوْصى به في الاثنين، ثم قال: ﴿وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾ مصدرًا من قوله: ﴿يُوصِيكُمُ﴾.
وقد قال بعضُ أهل العربية (¬٥): ذلك منصوبٌ من قوله: ﴿فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ - ﴿وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾. وقال: هو مثلُ قولك: لك درهمان نفقةً إلى أهلك.
والذي قلناه بالصواب أولى؛ لأن الله جلَّ ثناؤُه افتَتح ذكر قسمة المواريث في