القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾.
اخْتَلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: وأُحِلَّ لكم ما دونَ الخَمْسِ، أن تَبْتَغوا بأموالِكم على وجهِ النكاحِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾: ما دونَ الأربع، ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ (¬١).
حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن هشامٍ، عن ابن سِيرينَ، عن عَبِيدَةَ السَّلْمانيِّ: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾: يعنى ما دونَ الأربع (¬٢).
وقال آخَرون: بل معنى ذلك: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾؛ مَن سَمَّى لكم تحريمَه مِن أقاربِكم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: سألتُ عطاءً عنها، فقال: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾. قال: ما وراءَ ذاتِ القرابةِ، ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ (¬٣).
وقال آخَرون: بل معنى ذلك: وأُحِلَّ لكم ما وراءَ (¬٤) عددِ ما أُحِلَّ لكم مِن