حقِّها، وفرارٌ يومَ الزحفِ، وأكلُ مالِ اليتيمِ بغيرِ حقِّه، وأكلُ الرِّبا، والبُهتانُ. قال: ويَقُولون: أعْرابِيَّةٌ بعدَ هِجْرةٍ. قال ابن عونٍ: فقُلْتُ لمحمدٍ فالسحرُ؟ قال: إن البُهتانَ يَجْمَعُ شرًّا كثيرًا (¬١).
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا منصورٌ وهشامٌ، عن ابن سيرينَ، عن عَبيدةَ أنه قال: الكبائرُ؛ الإشراكُ، وقتلُ النفسِ الحرامِ، وأكلُ الرِّبا، وقذفُ المُحْصَنةِ، وأكلُ مالِ اليتيمِ، والفرارُ مِن الزحفِ، والمرتدُّ أعرابيًّا بعدَ هجرتِه.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: ثنا هشامٌ، عن ابن سيرينَ، عن عَبيدةَ بنحوِه.
وعلةُ من قال هذه المقالةَ ما حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: أخبَرنى الليثُ، قال: ثنى خالدٌ، عن سعيدِ بن أبي هلالٍ، عن نُعَيْمٍ المُجْمِرِ، قال: أخبَرني صُهَيبٌ مولى العُتْوَاريِّ أنه سَمع مِن أبى هريرةَ وأبي سعيدٍ الخُدْريِّ، يَقولانِ: خَطَبَنا رسولُ اللهِ ﷺ يومًا، فقال: "والذي نفسي بيدِه" ثَلاثَ مراتٍ. ثم أكَبَّ، فأكبَّ كلُّ رجلٍ منا يَبْكى، لا يَدْرِى على ماذا حلَف، ثم رفَع رأسَه (¬٢) في وجهه البِشْرُ، فكان أحبَّ إلينا مِن حُمْرِ النَّعَمِ، فقال: "ما مِن عبدٍ يُصَلِّي الصلواتِ الخمسَ، ويَصُومُ رمضانَ، ويُخْرِجُ الزكاةَ، ويَجْتَنِبُ الكبائر السبعَ، إلا فُتحتْ له أبوابُ الجنةِ، ثم قيل: ادخُلْ بسلامٍ" (¬٣).