يعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾: ولكلِّكم أيُّها الناسُ ﴿جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾. يقولُ: وَرَثَةً مِن بنى عمِّه وإخوتِه وسائرِ عَصَبَتِه غيرِهم. والعربُ تُسَمَّى ابنَ العمِّ المَوْلَى، ومنه قولُ الشاعرِ:
ومَوْلًى رمَيْنا حولَه وَهُوَ مُدْغِلٌ (¬١) … بأعْراضِنا والمُنْدياتُ (¬٢) سُروعُ
يعنى بذلك: وابن عمٍّ رمَينا حولَه، ومنه قولُ الفضلِ بنِ العبَّاسِ (¬٣):
مهلًا بنى عمِّنا مهلًا مَوالِينا … لا [تُظْهِرُنَّ لنا] (¬٤) ما كان مَدْفُونَا
وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ، قال: ثنا إدريسُ، قال: ثنا طلحةُ بنُ مُصَرِّفٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾. قال: وَرَثَةً (¬٥).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ﴾. قال: المَوَالى العَصَبةُ، يعنى الوَرَثَةَ (¬٦).